كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

الجزء 2، الصفحة 385

جهرا تعظيما للآية التي فيها وأخبر صلى الله عليه وسلم بالغيوب وأنذر عثمان بأن تصيبه بلوى بعدها الجنة وبأن عمارا تقتله الفئة الباغية وأن الحسن يصلح الله به فئتين من المسلمين عظيمتين وأخبر صلى الله عليه وسلم عن رجل قاتل في سبيل الله أنه من أهل النار فظهر ذلك بأن ذلك الرجل قتل نفسه وهذه كلها أشياء إلهية لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمت المعرفة بها لا بنجوم ولا بكشف ولا بخط ولا بزجر لكن بإعلام الله تعالى له ووحيه إليه واتبعه سراقة بن مالك فساخت قدما فرسه في الأرض وأتبعه دخان حتى استغاثه فدعا له فانطلق الفرس وأنذره بأن سيوضع في ذراعيه سوارا كسرى فكان كذلك وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء اليمن وأخبر بمن قتله وخرج على مائة من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رءوسهم ولم يروه وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلل له وقال لنفر من أصحابه مجتمعين أحدكم في النار ضرسه مثل أحد فماتوا كلهم على استقامة وارتد منهم واحد فقتل مرتدا وقال لآخرين منهم آخركم موتا في النار فسقط آخرهم موتا في النار فاحترق فيها فمات ودعا شجرتين فأتتاه واجتمعتا ثم أمرهما فافترقتا وكان صلى الله عليه وسلم نحو الربعة فإذا مشى مع الطوال طالهم ودعا صلى الله عليه وسلم النصارى إلى المباهلة فامتنعوا فعرفهم صلى الله عليه وسلم أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا فعلموا صحة قوله فامتنعوا وأتاه عامر بن الطفيل بن مالك وأربد بن قيس وهما فارسا العرب وفاتكاهم عازمين على قتله صلى الله عليه وسلم فحيل بينهما وبين ذلك ودعا عليهما فهلك عامر بغدة وهلك أربد بصاعقة أحرقته وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه يقتل