كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

الجزء 2، الصفحة 386

أبي بن خلف الجمحي فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيته فيه وأطعم صلى الله عليه وسلم السم فمات الذي أكله معه وعاش هو صلى الله عليه وسلم بعده أربع سنين وكلمه الذراع المسموم وأخبر عليه السلام يوم بدر بمصارع صناديد قريش ووقفهم على مصارعهم رجلا رجلا فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع وأنذر صلى الله عليه وسلم بأن طوائف من أمته يغزون في البحر فكان كذلك وزويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك أمته سيبلغ ما زوي له منها فكان كذلك فقد بلغ ملكهم من أول المشرق من بلاد الترك إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر صلى الله عليه وسلم سواء بسواء وأخبر فاطمة ابنته رضي الله عنها بأنها أول أهله لحاقا به فكان كذلك وأخبر نساءه بأن أطولهن يدا أسرعهن لحاقا به فكانت زينب بنت جحش الأسدية أطولهن يدا بالصدقة أولهن لحوقا به رضي الله عنها ومسح ضرع شاة حائل لا لبن لها فدرت وكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود رضي الله عنه وفعل ذلك مرة أخرى في خيمة أم معبد الخزاعية وندرت عين بعض أصحابه فسقطت فردها صلى الله عليه وسلم بيده فكانت أصح عينيه وأحسنهما وتفل في عين علي رضي الله عنه وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته وبعثه بالراية وكانوا يسمعون تسبيح الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم وأصيبت رجل بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم فمسحها بيده فبرأت من حينها وقل زاد جيش كان معه صلى الله عليه وسلم فدعا بجميع ما بقي فاجتمع شيء يسير جدا فدعا فيه بالبركة ثم أمرهم فأخذوا فلم يبق وعاء في العسكر إلا ملىء من ذلك وحكى الحكم بن العاص بن وائل قوله الحكم بن العاص بن وائل هكذا في النسخ وصوابه كما في الشارح الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس اه مصححه مشيته