وعرف السرور في وجهه ولما قفل من حنين جاءت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى شجرة فخطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاة نعما لقسمتها بينكم ثلا لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا بيان شجاعته صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم أنجد الناس وأشجعهم قال علي رضي الله عنه لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا وقال أيضا كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه قيل وكان صلى الله عليه وسلم قليل الكلام قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر وكان من أشد الناس بأسا وكان الشجاع هو الذي يقرب منه في الحرب لقربه من العدو وقال عمران بن حصين ما لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب وقالوا كان قوي البطش ولما غشيه المشركون نزل عن بغلته فجعل يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فما رؤي يومئذ أحد كان أشد منه بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعا في علو منصبه قال ابن عامر رأيته يرمي الجمرة على ناقة شهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك وكان يركب الحمار موكفا عليه قطيفة وكان مع ذلك يستردف وكان يعود
كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة
الجزء 2، الصفحة 380