كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

الجزء 2، الصفحة 380

وعرف السرور في وجهه ولما قفل من حنين جاءت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى شجرة فخطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاة نعما لقسمتها بينكم ثلا لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا بيان شجاعته صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم أنجد الناس وأشجعهم قال علي رضي الله عنه لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا وقال أيضا كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه قيل وكان صلى الله عليه وسلم قليل الكلام قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر وكان من أشد الناس بأسا وكان الشجاع هو الذي يقرب منه في الحرب لقربه من العدو وقال عمران بن حصين ما لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب وقالوا كان قوي البطش ولما غشيه المشركون نزل عن بغلته فجعل يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فما رؤي يومئذ أحد كان أشد منه بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعا في علو منصبه قال ابن عامر رأيته يرمي الجمرة على ناقة شهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك وكان يركب الحمار موكفا عليه قطيفة وكان مع ذلك يستردف وكان يعود