تضرب به حتى ينقطع ثم تضرب به حتى ينقطع فقال صلى الله عليه وسلم من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله عز وجل وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال أن تموت ولسانك رطب بذكر الله عز وجل وقال صلى الله عليه وسلم أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر الله تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة وقال صلى الله عليه وسلم لذكر الله عز وجل بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحا وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه وإذا تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا وإذا مشى إلي هرولت إليه يعني بالهرولة سرعة الإجابة وقال صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله من جملتهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله وقال أبو الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل دائما وقال صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وأما الآثار فقد قال الفضيل بلغنا إن الله عز وجل قال عبدي اذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما وقال بعض العلماء إن الله عز وجل يقول أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه وقال الحسن الذكر ذكران ذكر الله عز وجل بين نفسك وبين الله عز وجل ما أحسنه وأعظم أجره وأفضل من ذلك ذكر الله سبحانه عند ما حرم الله عز وجل ويروى إن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلا ذاكر الله عز وجل وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله سبحانه فيها والله تعالى أعلم
كتاب الأذكار والدعوات — الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته على الجملة والتفصيل من الآيات والأخبار والآثار
الجزء 1، الصفحة 295