كتاب المراقبة والمحاسبة — صفة لباس أهل الجنة وفرشهم وسررهم وأرائكهم وخيامهم

الجزء 4، الصفحة 538

صفة حائط الجنة وأراضيها وأشجارها وأنهارها تأمل في صورة الجنة وتفكر في غبطة سكانها وفي حسرة من حرمها لقناعته بالدنيا عوضا عنها فقد قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حائط الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب ترابها زعفران وطينها مسك وسئل صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسك خالص وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يسقيه الله عز وجل الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا ومن سره أن يكسوه الله الحرير في الآخرة فليتركه في الدنيا وقال أنهار الجنة تتفجر من تحت تلال أو تحت جبال المسك ولو كان أدنى أهل الجنة حلية عدلت بحلية أهل الدنيا جميعها لكان ما يحليه الله عز وجل به في الآخرة أفضل من حلية الدنيا جميعها وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرءوا إن شئتم {وظل ممدود} وقال أبو أمامة كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إن الله عز وجل ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابي فقال يا رسول الله قد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أدري أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {ما هي} قال السدر فإن لها شوكا فقال قد قال الله تعالى في سدر مخضود يخضد الله شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمرة ثم تنفتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما منها لون يشبه الآخر وقال جرير بن عبد الله نزلنا الصفاح فإذا رجل نائم تحت شجرة قد كادت الشمس أن تبلغه فقلت للغلام انطلق بهذا النطع فأظله فانطلق فأظله فلما استيقظ فإذا هو سلمان فأتيته أسلم عليه فقال يا جرير تواضع لله فإن من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة هل تدري ما الظلمات يوم القيامة قلت لا أدري قال ظلم الناس بعضهم بعضا ثم أخذ عويدا لا أكاد أراه من صغره فقال يا جرير لو طلبت مثل هذا في الجنة لم تجده قلت يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر قال أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر صفة لباس أهل الجنة وفرشهم وسررهم وأرائكهم وخيامهم قال الله يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير والآيات في ذلك كثيرة وإنما تفصيله في الأخبار فقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى