ثيابه ولا يفنى شبابه في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر عن قلب بشر وقال رجل يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق تخلق أم نسج تنسج فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل سأل عالما ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ينشق عنها ثمر الجنة مرتين وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة ورشحهم المسك لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشية وفي رواية على كل زوجة سبعون حلة وقال صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب قال إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب وقال صلى الله عليه وسلم الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون رواه البخاري في الصحيح قال ابن عباس الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وفرش مرفوعة} قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض صفة طعام أهل الجنة بيان طعام أهل الجنة مذكور في القرآن من الفواكه والطيور السمان والمن والسلوى والعسل واللبن وأصناف كثيرة لا تحصى قال الله تعالى كلما رزقوا فيها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها وذكر الله تعالى شراب أهل الجنة في مواضع كثيرة وقد قال ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه حبر من أحبار اليهود فذكر أسئلة إلى أن قال فمن أول إجازة يعني على الصراط فقال فقراء المهاجرين قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زيادة كبد الحوت قال فما غداؤهم على أثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل في أطرافها قال فما شرابهم عليه قال من عين فيها تسمى سلسبيلا فقال صدقت وقال زيد بن أرقم جاء رجل من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا أباالقاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون وقال لأصحابه إن أقرلى بها خصمته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم
كتاب المراقبة والمحاسبة — صفة طعام أهل الجنة
الجزء 4، الصفحة 539