وقال تعالى {حمالة الحطب} قيل إنها كانت نمامة حمالة للحديث وقال تعالى {فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا} قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان وامرأة نوح تخبر أنه مجنون وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام وفي حديث آخر لا يدخل الجنة قتات والقتات هو النمام وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وإن أبغضكم إلى الله المشاءون بالنميمة المفرقون بين الإخوان الملتمسون للبرءاء العثرات وقال صلى الله عليه وسلم إلا أخبركم بشراركم قالوا بلى قال المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرءاء العيب وقال أبو ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشاع على مسلم كلمة ليشينه بها بغير حق شانه الله بها في النار يوم القيامة وقال أبو الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل أشاع على رجل كلمة وهو منها بريءليشينه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يذيبه بها يوم القيامة في النار وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار ويقال إن ثلث عذاب القبر من النميمة وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لما خلق الجنة قال لها تكلمي فقالت سعد من دخلني فقال الجبار جل جلاله وعزتي وجلالي لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس لا يسكنك مدمن خمر ولا مصر على الزنا ولا قتات وهو النمام ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا قاطع رحم ولا الذي يقول على عهد الله إن لم أفعل كذا وكذا ثم لم يف به وروى كعب الأحبار أن بني إسرائيل أصابهم قحط فاستسقى موسى عليه السلام مرات فما سقوا فأوحى الله تعالى إليه إني لا أستجيب لك ولمن معك وفيكم نمام قد أصر على النميمة فقال موسى يارب من هو دلني عليه حتى أخرجه من بيننا قال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما فتابوا جميعا فسقوا ويقال اتبع رجل حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما قدم عليه قال إني جئتك للذي آتاك الله تعالى من العلم أخبرني عن السماء وما أثقل منها وعن الأرض وما أوسع منها وعن الصخر وما أقسى منه وعن النار وما أحر منها وعن الزمهرير وما أبرد منه وعن البحر وما أغنى منه وعن اليتيم وما أذل منه فقال له الحكيم البهتان على البريء أثقل من السموات والحق أوسع من الأرض والقلب القانع أغنى من البحر والحرص والحسد أحر من النار والحاجة
كتاب آفات اللسان
الجزء 3، الصفحة 155