كتاب آفات اللسان

الجزء 3، الصفحة 142

من المعروف شيئا ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقى وأن تلقى أخاك ببشر حسن وإن أدبر فلا تغتابنه وقال البراء خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العوانق في بيوتهن فقال يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته وقيل أوحي الله إلى موسى عليه السلام من مات تائبا من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها فهو أول من يدخل النار وقال أنس أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بصوم يوم فقال لا يفطرن أحد حتى آذن له فصام الناس حتى إذا أمسوا جعل الرجل يجيء فيقول يا رسول الله ظللت صائما فائذن لي لأفطر فيأذن له والرجل والرجل حتى جاء رجل فقال يا رسول الله فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وإنهما يستحيان أن يأتياك فائذن لهما أن يفطرا فأعرض عنه صلى الله عليه وسلم ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فقال إنهما لم يصوما وكيف يصوم من ظل نهاره يأكل لحم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن تستقيئا فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال والذي نفسي بيده لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار وفي رواية أنه لما أعرض عنه جاء بعد ذلك وقال يا رسول الله والله إنهما قد ماتتا أو كادتا أن تموتا فقال صلى الله عليه وسلم ائتوني بهما فجاءتا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فقال لإحداهما قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح وقال للأخرى قيئي فقاءت كذلك فقال إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس وقال أنس خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الربا وعظم شأنه فقال إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل وأربى الربا عرض المسلم وقال جابر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتى على قبرين يعذب صاحباهما فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر وقال أما إنه سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين أو ما لم ييبسا ولما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزا في الزنا قال رجل لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب فمر صلى الله عليه وسلم وهما معه بجيفة فقال انهشا منها فقالا يا رسول الله ننهش