كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

الجزء 2، الصفحة 377

وكان يلبس المنطقة من الآدم فيها ثلاث حلق من فضة وكان اسم قوسه الكتوم وجعبته الكافور وكان اسم ناقته القصواء وهي التي يقال لها العضبا واسم بغلته الدلدل وكان اسم حماره يعفور واسم شاته التي يشرب لبنها عينة وكان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها ويشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين قد عقلوا فيدخلوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدفعون عنه فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم ويبتغون بذلك البركة بيان عفوه صلى الله عليه وسلم مع قدرته كان صلى الله عليه وسلم أحلم الناس وأرغبهم في العفو مع القدرة حتى أتى بقلائد من ذهب وفضة فقسمها بين أصحابه فقام رجل من أهل البادية فقال يا محمد والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك تعدل فقال ويحك فمن يعدل عليه بعدي فلما ولي قال ردوه على رويدا روى جابر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبض للناس يوم خيبر من فضة في ثوب بلال فقال له رجل يا رسول الله أعدل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل فقد خبت إذن وخسرت إن كنت لا أعدل فقام عمر فقال ألا أضرب عنقه فإنه منافق فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرب فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال من يمنعك مني فقال الله فقال فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف وقال من يمنعك مني فقال كن خير آخذ قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال لا غير أني لا أقاتلك ولا أكون معك