قال أن يسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك وقال مجاهد يسلط على أهل النار الجرب فيحتكون حتى يبدو عظم أحدهم من جلده فينادي يا فلان هل يؤذيك هذا فيقول نعم فيقول هذا بما كنت تؤذي المؤمنين وقال صلى الله عليه وسلم لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها عن ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين وقال أبو هريرة رضي الله عنه يا رسول الله علمني شيئا أنتفع به قال اعزل الأذى عن طريق المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم من زحرج عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة ومن كتب الله له حسنة أوجب له بها الجنة وقال صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه وقال لا يحل لمسلم أن يروع مسلما وقال صلى الله عليه وسلم إن الله يكره أذى المؤمنين وقال الربيع ابن خيثم الناس رجلان مؤمن فلا تؤذه وجاهل فلا تجاهله ومنها أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه فإن الله لا يحب كل مختال فخور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ثم إن تفاخر عليه غيره فليحتمل قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} وعن ابن أبي أوفى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتواضع لكل مسلم ولا يأنف ولا يتكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي حاجته ومنها أن لا يسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض ولا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات وقال الخليل بن أحمد من نم لك نم عليك ومن أخبرك بخير غيرك أخبر غيرك بخبرك ومنها أن لا يزيد في الهجر لمن يعرفه على ثلاثة أيام مهما غضب عليه قال أبو أيوب الأنصاري قال صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وقد قال صلى الله عليه وسلم من أقال مسلما عثرته أقاله الله يوم القيامة قال عكرمة قال الله تعالى ليوسف بن يعقوب بعفوك عن إخوانك رفعت ذكرك في الدارين قالت عائشة رضي الله عنها ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله وقال ابن عباس رضي الله عنهما ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا وقال
كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
الجزء 2، الصفحة 195