كتاب المراقبة والمحاسبة — نختم الكتاب بباب في سعة رحمة الله تعالى على سبيل التفاؤل بذلك

الجزء 4، الصفحة 547

السبعين ألفا سبعين ألفا قال قلت يا رب وتبلغ أمتي هذا قال أكمل لك العدد من الأعراب وقال أبو ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض لى جبريل فى جانب الحرة فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى قال نعم وإن سرق وإن زنى قلت وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قلت وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى وإن شرب الخمر وقال أبو الدرداء قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى يا رسول الله فقال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى فقال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإنى سرق وإن زنى يا رسول الله قال وإن رغم أنف أبي الدرداء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل فقيل له هذا فداؤك من النار وروى مسلم في الصحيح عن أبي بردة أنه حدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله تعالى مكانه النار يهوديا أو نصرانيا فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف له وروي أنه وقف صبي في بعض المغازي ينادي عليه فيمن يزيد في يوم صائف شديد الحر فبصرت به امرأة في خباء القوم فأقبلت تشتد وأقبل أصحابها خلفها حتى أخذت الصبي وألصقته إلى صدرها ثم ألقت ظهرها على البطحاء وجعلته على بطنها تقيه الحر وقالت ابني ابني فبكى الناس وتركوا ما هم فيه فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليهم فأخبروه الخبر فسر برحمتهم ثم بشرهم فقال أعجبتم من رحمة هذه لابنها قالوا نعم قال صلى الله عليه وسلم فإن الله تبارك وتعالى أرحم بكم جميعا من هذه بابنها والحمد لله تعالى عودا على بدء والصلاة والتسليم على سيدنا محمد فى كل حركة وهده يقول مؤلفه عبد الرحيم بن الحسين العراقى اننى أكملت مسودة هذا التأليف فى سنة 761 وأكملت تبييض هذا المختصر منها فى يوم الأثنين 12 من شهر ربيع الأول سنة 790 انتهى فتفرق المسلمون على أفضل السرور وأعظم البشارة فهذه الأحاديث وما أوردنا في كتاب الرجاء يبشرنا بسعة رحمة الله تعالى فنرجو من الله تعالى أن لا يعاملنا بما نستحقه ويتفضل علينا بما هو أهله بمنه وسعة جوده ورحمته