كتاب المراقبة والمحاسبة — بيان جمل مفرقة من أوصاف أهل الجنة وردت بها الأخبار

الجزء 4، الصفحة 542

عيناك وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد كما يشتهي يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان فيسير سرير هذا إلى سرير هذا فيلتقيان ويتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا فيقول يا أخي تذكر يوم كذا في مجلس كذا فدعونا الله عز وجل فغفر لنا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة جرد مرد جعاد مكحولون أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم طولهم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم وثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب وقال صلى الله عليه وسلم نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير المقتب وإذا طيرها كالبخت وإذا فيها جارية فقلت يا جارية لمن أنت فقالت لزيد بن حارثة وإذا في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال كعب خلق الله تعالى آدم عليه السلام بيده وكتب التوراة بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فهذه صفات الجنة ذكرناها جملة ثم نقلناها تفصيلا وقد ذكر الحسن البصري رحمه الله جملتها فقال إن رمانها مثل الدلاء وإن أنهارها لمن ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من عسل مصفى لم يصفه الرجال وأنها من خمر لذة للشاربين لا تسفه الأحلام ولا تصدع منها الرءوس وإن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ملوك ناعمون أبناء ثلاث وثلاثون في سن واحد طولهم ستون ذراعا في السماء كحل جرد مرد قد أمنوا العذاب واطمأنت بهم الدار وإن أنهارها لتجري على رضراض من ياقوت وزبرجد وإن عروقها ونخلها وكرمها اللؤلؤ وثمارها لا يعلم علمها إلا الله تعالى وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة وإن لهم فيها خيلا وإبلا هفافة رحالها وأزمتها وسروجها من ياقوت يتزاورون فيها وأزواجهم الحور العين كأنهن بيض مكنون وإن المرأة لتأخذ بين إصبعيها سبعين حلة فتلبسها فيرى