ولو بالصين وقال صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم وقال صلى الله عليه وسلم العلم خزائن مفاتيحها السؤال ألا فاسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة السائل والعالم والمستمع والمحب لهم وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت على علمه وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة فقيل يا رسول الله ومن قراءة القرآن فقال صلى الله عليه وسلم وهل ينفع القرآن إلا بالعلم وقال عليه الصلاة والسلام من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة وأما الآثار فقال ابن عباس رضي الله عنهما ذللت طالبا فعززت مطلوبا وكذلك قال ابن أبي مليكة رحمه الله ما رأيت مثل ابن عباس إذا رأيته رايت أحسن الناس وجها وإذا تكلم فأعرب الناس لسانا وإذا أفتى فأكثر الناس علما وقال ابن المبارك رحمه الله عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة وقال بعض الحكماء إني لا أرحم رجالا كرحمتي لأحد رجلين رجل يطلب العلم ولا يفهم ورجل يفهم العلم ولا يطلبه وقال أبو الدرداء رضي الله عنه لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة وقال أيضا كن عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك وقال عطاء مجلس علم يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللهو وقال عمر رضي الله عنه موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه وقال الشافعي رضي الله عنه طلب العلم أفضل من النافلة وقال ابن عبد الحكم رحمه الله كنت عند مالك أقرأ عليه العلم فدخل الظهر فجمعت الكتب لأصلي فقال يا هذا ما الذي قمت إليه بأفضل مما كنت فيه إذا صحت النية وقال أبو الدرداء رضي الله عنه من رأى أن الغدو إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله فضيلة التعليم أما الآيات فقوله عز وجل {ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} والمراد هو التعليم والإرشاد وقوله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه وهو إيجاب للتعليم وقوله تعالى {وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} وهو تحريم للكتمان كما قال تعالى في الشهادة {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} وقال صلى الله عليه وسلم ما آتى الله عالما علما إلا وأخذ عليه من الميثاق ما أخذ على النبيين أن يبينوه للناس ولا يكتموه وقال تعالى {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا} وقال تعالى {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} وقال تعالى {ويعلمهم الكتاب والحكمة} وأما الأخبار فقوله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها // حديث قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك الحديث أخرجه أحمد من حديث معاذ وفي الصحيحين من حديث سهل ابن سعد أنه قال ذلك لعلي
كتاب العلم — فضيلة التعليم
الجزء 1، الصفحة 9