كتاب آفات اللسان

الجزء 3، الصفحة 144

على نفسه حقا أو يرى لنفسه الحق على الناس أو أنه كثير الكلام كثير الأكل نئوم ينام في غير وقت النوم ويجلس في غير موضعه وأما في ثوبه فكقولك إنه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب وقال قوم لا غيبة في الدين لأنه ذم ما ذمه الله تعالى فذكره بالمعاصي وذمه بها يجوز بدليل ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له امرأة وكثرة صلاحها وصومها ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال هي في النار حديث ذكر امرأة أخرى بأنها بخيلة قال فما خيرها إذن أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرسلا ورويناه في أمالي ابن شمعون هكذا حديث هل تدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره الحديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة حديث معاذ ذكر رجل عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما أعجزه الحديث أخرجه الطبراني بسند ضعيف حديث عائشة أنها ذكرت امرأة فقال إنها قصيرة فقال اغتبتيها رواه أحمد وأصله عند أبي داود والترمذي وصححه بلفظ آخر ووقع عند المصنف عن حذيفة عن عائشة وكذا هو في الصمت لابن أبي الدنيا والصواب عن أبي حذيفة كما عند أحمد وأبي داود والترمذي واسم أبي حذيفة سلمة بن صهيب حديث عائشة قلت لامرأة وإن هذه طويلة الذيل فقال صلى الله عليه وسلم الفظي فلفظت بضعة من لحم أخرجه ابن أبي الدنيا وابن مردويه في التفسير وفي إسناده امرأة لا أعرفها // بيان أن الغيبة لا تقتصر على اللسان اعلم أن الذكر باللسان إنما حرم لأن فيه تفهيم الغير نقصان أخيك وتعريفه بما يكرهه فالتعريض به كالتصريح والفعل فيه كالقول والإشارة والإيماء والغمز والهمز والكتابة والحركة وكل ما يفهم المقصود فهو داخل في الغيبة وهو حرام فمن ذلك قول عائشة رضي الله عنها دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أنها قصيرة فقال صلى الله عليه وسلم