كتاب آفات اللسان

الجزء 3، الصفحة 135

وقال صلى الله عليه وسلم رأيت كأن رجلا جاءني فقال لي قم فقمت معه فإذا أنا برجلين أحدهما قائم والآخر جالس بيد القائم كلوب من حديد يلقمه في شدق الجالس فيجذبه حتى يبلغ كاهله ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده فإذا مده رجع الآخر كما كان فقلت للذي أقامني ما هذا فقال هذا رجل كذاب يعذب في قبره إلى يوم القيامة وعن عبد الله بن جراد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هل يزني المؤمن قال قد يكون ذلك قال يا نبي الله هل يكذب المؤمن قال {لا} ثم أتبعها صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} وقال أبو سعيد الخدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول في دعائه اللهم طهر قلبي من النفاق وفرجي من الزنا ولساني من الكذب وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر حديث عبد الله بن عامر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطيك فقال وما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال إن لم تفعلي كتبت عليك كذبة رواه أبو داود وفيه من لم يسم وقال الحاكم أن عبد الله بن عامر ولد في حياته صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه قلت وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود ورجالهما ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة وقال صلى الله عليه وسلم لو أفاء الله على نعما عدد هذا الحصى لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا وقال صلى الله عليه وسلم وكان متكئا ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين ثم قعد وقال إلا وقول الزور وقال ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد ليكذب الكذبة ليتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم تقبلوا إلي بست أتقبل لكم بالجنة فقالوا وما هن قال إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم وقال صلى الله عليه وسلم إن للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا أما لعوقه فالكذب وأما نشوقه فالغضب وأما كحله فالنوم وخطب عمر رضي الله عنه يوما فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيامي هذا فيكم فقال أحسنوا إلي أصحابي