كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

الجزء 2، الصفحة 368

حاجة ولا يقول المنكر ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق ويعرض عمن تكلم بغير جميل ويكني عما اضطره الكلام إليه مما يكره وكان إذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده في الحديث ويعظ بالجد والنصيحة ويقول لا تضربوا القرآن بعضه ببعض فإنه أنزل على وجوه وكان أكثر الناس تبسما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم ولربما ضحك حتى تبدو نواجذه وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له قالوا ولقد جاءه أعرابي يوما وهو عليه السلام متغير اللون ينكره أصحابه فأراد أن يسأله فقالوا لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه فقال دعوني فوالذي بعثه بالحق نبيا لا أدعه حتى يتبسم فقال يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا أفترى لي بأبي أنت وأمي أن أكف عن ثريده تعففا وتنزها حتى أهلك هرالا أم أضرب في ثريده حتى إذا تضلعت شبعا آمنت بالله وكفرت به قالوا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال لا بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين قالوا وكان