كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق

الجزء 2، الصفحة 204

الأولى بأحق من الأخيرة وقال أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المؤمنان فتصافحا قسمت بينهما سبعون مغفرة تسعة وستون لأحسنهما بشرا وقال عمر رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا التقى المسلمان وسلم كل واحد منهما على صاحبه وتصافحا نزلت بينهما مائة رحمة للبادئ تسعون وللمصافح عشرة وقال الحسن المصافحة تزيد في الود وقال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام تحياتكم المصافحة وقال صلى الله عليه وسلم قبلة المسلم أخاه المصافحة ولا بأس بقبلة يد المعظم في الدين تبركا به وتوقيرا له وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قبلنا يد النبي صلى الله عليه وسلم وعن كعب بن مالك قال لما نزلت توبتي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبلت يده وروي أن أعرابيا قال يا رسول الله ائذن لي فأقبل رأسك ويدك قال فأذن له ففعل ولقي أبو عبيدة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فصافحه وقبل يده وتنحيا يبكيان وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه فرد عليه ومد يده إليه فصافحه فقال يا رسول الله ما كنت أرى هذا إلا من أخلاق الأعاجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب أو قال وأفضل والانحناء عند السلام منهي عنه قال أنس رضي الله عنه قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض قال {لا} قال فيقبل بعضنا بعضا قال {لا} قال فيصافح بعضنا بعضا قال {نعم} والالتزام والتقبيل قد ورد به الخبر عند القدوم من السفر وقال أبو ذر رضي الله عنه ما لقيته صلى الله عليه وسلم إلا صافحني وطلبني يوما فلم أكن في البيت فلما أخبرت جئت وهو على سرير فالتزمني فكانت أجود وأجود