كتاب آداب النكاح

الجزء 2، الصفحة 58

في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها والمخدع بيت في بيت وذلك للستر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم والمرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وقال أيضا للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر العشر عورات فحقوق الزوج على الزوجة كثيرة وأهمها أمران أحدهما الصيانة والستر والآخر ترك المطالبة بما وراء الحاجة والتعفف عن كسبه إذا كان حراما وهكذا كانت عادة النساء في السلف كان الرجل إذا خرج من منزله تقول له امرأته أو ابنته إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار وهم رجل من السلف بالسفر فكره جيرانه سفره فقالوا لزوجته لم ترضين بسفره ولم يدع لك نفقة فقالت زوجي منذ عرفته عرفته أكالا وما عرفته رزاقا ولي رب رزاق يذهب الأكال ويبقى الرزاق وخطبت رابعة بنت إسماعيل أحمد بن أبي الحواري فكره ذلك لما كان فيه من العبادة وقال لها والله مالي همة في النساء لشغلي بحالي فقالت إني لأشغل بحالي منك ومالي شهوة ولكن ورثت مالا جزيلا من زوجي فأردت أن تنفقه على إخوانك وأعرف بك الصالحين فيكون لي طريقا إلى الله عز وجل فقال حتى استأذن أستاذي فرجع إلى أبي سليمان الداراني قال وكان ينهاني عن التزويج ويقول ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير فلما سمع كلامها قال تزوج بها فإنها ولية لله هذا كلام الصديقين قال فتزوجتها فكان في منزلنا كن من جص ففني من غسل أيدي المستعجلين للخروج بعد الأكل فضلا عمن غسل بالأشنان قال وتزوجت عليها ثلاث نسوة فكانت تطعمني الطيبات وتطيبني وتقول اذهب بنشاطك وقوتك إلى أزواجك وكانت رابعة هذه تشبه في أهل الشام برابعة العدوية بالبصرة ومن الواجبات عليها أن لا تفرط في ماله بل تحفظه عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه إلا الرطب من الطعام الذي يخاف فساده فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل أجره وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر ومن حقها على الوالدين تعليمها حسن المعاشرة وآداب العشرة مع الزوج كما روي أن أسماء بنت خارجة الفزاري قالت لأبنتها عند التزوج إنك خرجت من العش الذي فيه درجت فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أرضا يكن لك سماء وكوني له مهادا يكن لك عمادا وكوني له أمة يكن لك عبدا لا تلحفي به فيقلاك ولا تباعدي عنه فينساك إن دنا منك فاقربي منه وإن نأى فابعدي عنه واحفظي أنفه وسمعه وعينه فلا يشمن منك إلا طيبا ولا يسمع إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا وقال رجل لزوجته خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب