كتاب آداب النكاح

الجزء 2، الصفحة 53

العلوم كيف وفي المتفق عليه في الصحيحين على جابر أنه قال كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل وفي لفظ آخر كنا نعزل فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا وفيه أيضا عن جابر أنه قال إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن لي جارية خادمتنا وساقيتنا في النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فقال صلى الله عليه وسلم اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فلبث الرجل ما شاء الله ثم أتاه فقال إن الجارية قد حملت فقال قد قلت سيأتيها ما قدر لها كل ذلك في الصحيحين الحادي عشر في آداب الولادة وهي خمسة الأول أن لا يكثر فرحه بالذكر وحزنه بالأنثى فإنه لا يدري الخيرة في أيهما فكم من صاحب ابن يتمنى أن لا يكون له أو يتمنى أن يكون بنتا بل السلامة منهن أكثر والثواب فيهن اجزل قال صلى الله عليه وسلم من كان له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها وغذاها فأحسن غذائها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة وقال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج إلى سوق من أسواق المسلمين فاشترى شيئا فحمله إلى بيته فخص به الإناث دون الذكور نظر الله إليه ومن نظر الله إليه لم يعذبه وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل طرفة من السوق إلى عياله فكأنما حمل إليهم صدقة حتى يضعها فيهم وليبدأ بالإناث قبل الذكور فإنه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله ومن بكى من خشيته حرم الله بدنه على النار وقال أبو هريرة قال صلى الله عليه وسلم من كانت له ثلاث بنات أو أخوات فصبر على لأوائهن وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن فقال رجل وثنتان يا رسول الله قال وثنتان فقال رجل أو واحدة فقال وواحدة الأدب الثاني أن يؤذن في أذن الولد روى رافع عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة رضي الله عنها وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق لسانه