كتاب آداب النكاح

الجزء 2، الصفحة 40

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا وقد نهى عن المغالاة في المهر تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه على عشرة دراهم وأثاث بيت وكان رحى يد وجرة ووسادة من أدم حشوها ليف وعلى وأولم على بعض نسائه بمدين من شعير وعلى أخرى بمدين من تمر ومدين من سويق وكان عمر رضي الله عنه ينهي عن المغالاة في الصداق ويقول ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زوج بناته بأكثر من أربعمائة درهم ولو كانت المغالاة بمهور النساء مكرمة لسبق إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تزوج بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم وزوج سعيد بن المسيب ابنته من أبي هريرة رضي الله عنه على درهمين ثم حملها هو إليه ليلا فأدخلها هو من الباب ثم انصرف ثم جاءها بعد سبعة أيام فسلم عليها ولو تزوج على عشرة دراهم للخروج من خلاف العلماء فلا بأس به وفي الخبر من بركة المرأة سرعة تزويجها وسرعة رحمها أي الولادة ويسر مهرها وقال أيضا أبركهن أقلهن مهرا وكما تكره المغالاة في المهر من جهة المرأة فيكره السؤال عن مالها من جهة الرجل ولا ينبغي أن ينكح طمعا في المال قال النوري إذا تزوج وقال أي شيء للمرأة فأعلم أنه لص وإذا أهدى إليهم فلا ينبغي أن يهدي ليضطرهم إلى المقابلة بأكثر منه وكذلك إذا أهدوا إليه فنية طلب الزيادة نية فاسدة فأما التهادي فمستحب وهو سبب المودة قال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا وأما طلب الزيادة فداخل في قوله تعالى ولا تمنن تستكثر أي تعطي لتطلب أكثر وتحت قوله تعالى وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فإن الربا هو الزيادة وهذا طلب زيادة على الجملة وإن لم يكن في الأموال الربوية فكل ذلك مكروه وبدعة في النكاح يشبه التجارة والقمار ويفسد مقاصد النكاح الخامسة أن تكون المرأة ولودا فإن عرفت بالعقر فليمتنع عن تزوجها قال صلى الله عليه وسلم عليكم