كتاب أسرار الصلاة ومهماتها — القسم الثالث ما يتكرر بتكرر السنين

الجزء 1، الصفحة 201

الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون يفتتح بالتكبير ليلة الفطر إلى الشروع في صلاة العيد وفي العيد الثاني يفتتح التكبير عقيب الصبح يوم عرفة إلى آخر النهار يوم الثالث عشر وهذا أكمل الأقاويل ويكبر عقيب الصلوات المفروضة وعقيب النوافل وهو عقيب الفرائض آكد الثاني إذا أصبح يوم العيد يغتسل ويتزين ويتطيب كما ذكرناه في الجمعة والرداء والعمامة هو الأفضل للرجال وليجنب الصبيان الحرير والعجائز التزين عند الخروج الثالث أن يخرج من طريق ويرجع من طريق آخر هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإخراج العواتق وذوات الخدور الرابع المستحب الخروج إلى الصحراء إلا بمكة وبيت المقدس فإن كان يوم مطر فلا بأس بالصلاة في المسجد ويجوز في يوم الصحو أن يأمر الإمام رجلا يصلي بالضعفة في المسجد ويخرج بالأقوياء مكبرين الخامس يراعي الوقت فوقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ووقت الذبح للضحايا ما بين ارتفاع الشمس بقدر خطبتين وركعتين إلى آخر اليوم الثالث عشر ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لأجل الذبح وتأخير صلاة الفطر لأجل تفريق صدقة الفطر قبلها هذه سنة رسول الله السادس في كيفية الصلاة فليخرج الناس مكبرين في الطريق وإذا بلغ الإمام المصلى لم يجلس ولم يتنفل ويقطع الناس التنفل ثم ينادي مناد الصلاة جامعة ويصلي الإمام بهم ركعتين يكبر في الأولى سوى تكبيرة الإحرام والركوع سبع تكبيرات يقول بين كل تكبيرتين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويقول وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض عقيب تكبيرة الافتتاح ويؤخر الاستعاذة إلى ما وراء الثامنة ويقرأ سورة ق في الأولى بعد الفاتحة واقتربت في الثانية والتكبيرات الزائدة في الثانية خمس سوى تكبيرتي القيام والركوع وبين كل تكبيرتين ما ذكرناه ثم يخطب خطبتين بينهما جلسة ومن فاتته صلاة العيد قضاها السابع أن يضحي بكبش ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين وذبح بيده وقال بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي وقال صلى الله عليه وسلم من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا قال أبو أيوب الأنصاري كان الرجل يضحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة عن أهل بيته ويأكلون ويطعمون وله أن يأكل من الضحية بعد ثلاثة أيام فما فوق وردت فيه الرخصة بعد النهي عنه وقال سفيان الثوري يستحب أن يصلي بعد عيد الفطر اثنتي عشرة ركعة وبعد عيد الأضحى ست ركعات وقال هو من السنة الثانية التراويح وهي عشرون ركعة