كتاب المراقبة والمحاسبة — صفة الحوض

الجزء 4، الصفحة 528

إنى سقيم فهذه شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولآحاد أمته من العلماء والصالحين شفاعة أيضا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر وقال صلى الله عليه وسلم يقال للرجل قم يا فلان فاشفع فيقوم الرجل فيشفع للقبيلة ولأهل البيت وللرجل والرجلين على قدر عمله وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا من أهل الجنة يشرف يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار ويقول يا فلان هل تعرفني فيقول لا والله ما أعرفك من أنت فيقول أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني شربة ماء فسقيتك قال قد عرفت قال فاشفع لي بها عند ربك فيسأل الله تعالى ذكره ويقول إني أشرفت على أهل النار فناداني رجل من أهلها فقال هل تعرفني فقلت لا من أنت فقال أنا الذي استسقيتني في الدنيا فسقيتك فاشفع لي عند ربك فشفعني فيه فيشفعه الله فيه فيؤمر به فيخرج من النار وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشرهم إذا يئسوا لواء الحمد يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أقوم بين يدي ربي عز وجل فأكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري وقال ابن عباس رضي الله عنهما جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم عجبا إن الله عز وجل اتخذ من خلقه خليلا اتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليما وقال آخر فعيسى كلمة الله وروحه وقال آخر آدم اصطفاه الله فخرج عليهم صلى الله عليه وسلم فسلم وقال قد سمعت كلامكم وتعجبكم إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى نجي الله وهو كذلك وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر صفة الحوض اعلم أن الحوض مكرمة عظيمة خص الله بها نبينا صلى الله عليه وسلم وقد اشتملت الأخبار على وصفه ونحن