كتاب المراقبة والمحاسبة — المقام الأول من المرابطة: المشارطة

الجزء 4، الصفحة 471

بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر سل يا أبا بكر فقال يا رسول الله دنا الأجل فقال قد دنا الأجل الحديث في سؤالهم له من يلي غسلك وفيم نكفنك وكيفية الصلاة عليه رواه ابن سعد في الطبقات عن محمد بن عمر وهو الواقدي باسناد ضعيف إلى ابن عوف عن ابن مسعود وهو مرسل ضعيف كما تقدم فقام عمر فلما كبر وكان رجلا صيتا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بالتكبير فقال أين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون قالها ثلاث مرات مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق القلب إذا قام في مقامك غلبه البكاء فقال إنكن صويحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قال فصلى أبو بكر بعد الصلاة التي صلى عمر فكان عمر يقول لعبد الله بن زمعة بعد ذلك ويحك ماذا صنعت بي والله لولا أني ظننت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك ما فعلت فيقول عبد الله إني لم أر أحدا أولى بذلك منك قالت عائشة رضي الله عنها وما قلت ذاك ولا صرفته عن أبي بكر إلا رغبة به عن الدنيا ولما في الولاية من المخاطرة والهلكة إلا من سلم الله وخشيت أيضا أن لا يكون الناس يحبون رجلا صلى في مقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي أبدا إلا أن يشاء الله فيحسدونه ويبغون عليه ويتشاءمون به فإذن الأمر أمر الله والقضاء قضاؤه وعصمه الله من كل ما تخوفت عليه من أمر الدنيا والدين وقالت عائشة رضي الله عنها فلما