كتاب أسرار الصلاة ومهماتها — التشهد

الجزء 1، الصفحة 156

في التشهد الأول بعد قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ويقتصر في الركعتين الأخيرتين على الفاتحة ولا يطول على القوم ولا يزيد في دعائه في التشهد الأخير على قدر التشهد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينوي عند السلام السلام على القوم والملائكة وينوي القوم بتسليمهم جوابه ويثبت الإمام ساعة حتى يفرغ الناس من السلام ويقبل على الناس بوجهه والأولى أن يثبت إن كان خلف الرجال نساء لينصرفن قبله ولا يقوم واحد من القوم حتى يقوم وينصرف الإمام حيث يشاء عن يمينه وشماله واليمين أحب إلي ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء في قنوت الصبح بل يقول اللهم اهدنا ويجهر به ويؤمن القوم ويرفعون أيديهم حذاء الصدور ويمسح لوجه عند ختم الدعاء لحديث نقل فيه وإلا فالقياس أن لا يرفع اليد كما في آخر التشهد المنهيات نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصفن في الصلاة والصفد وقد ذكرناهما وعن الإقعاء وعن السدل والكفت وعن الاختصار وعن الصلب وعن المواصلة وعن صلاة الحاقن والحاقب والحازق وعن صلاة الجائع والغضبان والمتلثم وهو ستر الوجه أما الإقعاء فهو عند أهل اللغة أن يجلس على وركيه وينصب ركبتيه ويجعل يديه على الأرض كالكلب وعند أهل الحديث أن يجلس على ساقيه جاثيا وليس على الأرض منه إلا رؤوس أصابع الرجلين والركبتين وأما السدل فمذهب أهل الحديث فيه أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد كذلك وكان هذا فعل اليهود في صلاتهم فنهوا عن التشبه بهم والقميص في معناه فلا ينبغي أن يركع ويسجد ويداه في بدن القميص وقيل معناه أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه والأول أقرب وأما الكف فهو أن يرفع ثيابه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود وقد يكون الكف في شعر الرأس فلا يصلين وهو عاقص شعره والنهى للرجال وفي الحديث {أمرت}