ولا أبي الذي ولدني قال فثارت الشيعة عليه فأخذ يذكر من فضائل علي ومناقبه وروي في حديث آخر عن رجل من أهل الصفة استشهد فقالت أمه هنيئا لك عصفور من عصافير الجنة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلت في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله كان يتكلم بما لا ينفعه ويمنع ما لا يضره حديث دخل على بعض أصحابه وهو عليل فسمع امرأة تقول هنيئا له الجنة الحديث تقدم أيضا وكيف لا يخاف المؤمنون كلهم وهو صلى الله عليه وسلم يقول شيبتني هود وأخواتها حديث أنه وجبريل صلى الله عليهما وسلم بكيا خوفا من الله عز وجل فأوحى الله إليهما لم تبكيان الحديث أخرجه ابن شاهين في شرح السنة من حديث عمر ورويناه في مجلس عن أماني أبي سعيد النقاش بسند ضعيف وكأنهما إذ علما أن الله هو علام الغيوب وأنه لا وقوف لهما على غاية الأمور لم يأمنا أن يكون قوله قد أمنتكما ابتلاء وامتحانا لهما ومكرا بهما حتى إن سكن خوفهما ظهر أنهما قد أمنا من المكر وما وفيا بقولهما
كتاب الخوف والرجاء — بيان الدواء الذي به يستجلب حال الخوف
الجزء 4، الصفحة 170