كتاب ذم البخل وذم حب المال

الجزء 3، الصفحة 268

نعم وعساك المكث في الدنيا أحب إليك من النقلة إلى جوار الله فأنت تكره لقاء الله والله للقائك أكره وأنت في غفلة وعساك تأسف على ما فاتك من عرض الدنيا وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أسف على دنيا فاتته اقترب من النار مسيرة شهر وقيل سنة وأنت تأسف على ما فاتك غير مكترث بقربك من عذاب الله نعم ولعلك تخرج من دينك أحيانا لتوفير دنياك وتفرح بإقبال الدنيا عليك وترتاح لذلك سرورا بها وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب الدنيا وسر بها ذهب خوف الآخرة من قلبه حديث من اجترأ على الشبهات أوشك أن يقع في الحرام متفق عليه من حديث النعمان بن بشير نحوه وقد تقدم في كتاب الحلال والحرام أول الحديث أيها المغرور أما علمت أن خوفك من اقتحام الشبهات أعلى وأفضل وأعظم لقدرك عند الله من اكتساب الشبهات وبذلها في سبيل الله وسبيل البر بلغنا ذلك عن بعض أهل العلم قال لأن تدع درهما واحدا مخافة أن لا يكون حلالا خير لك من أن تتصدق بألف دينار من شبهة لا تدري